يدها عند البيعة دون مصافحة، ثم كفتها عندما سمعت كلمة: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (١) وارجع إلى شرح ابن حجر لحديث عائشة وأم عطية ﵄، في الجزء الثامن من (فتح الباري) فإنه أعطى الموضوع حقه من البيان.
ثانيا: تابع النصيحة لأولئك في تحريم مصافحة الرجل لامرأة غير محرم لها، فعسى أن يستجيبوا لنصحك بعد الإباء، ولا تيأس.
ثالثا: إذا ثبت الحديث عن النبي ﷺ وجب العمل به، ما لم يدل دليل يصرفه عن الوجوب؛ لأنه وحي من عند الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٢) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣) وقد أمر الله تعالى بطاعته في كل ما جاء به، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤) وقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٥) إلى غير ذلك من الآيات التي أمرت بطاعة النبي ﷺ.