﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (١) وثبت في حديث طويل من طريق أم العلاء أنها قالت: «لما توفي عثمان بن مظعون أدرجناه في أثوابه فدخل علينا رسول الله ﷺ، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك لقد أكرمك الله ﷿، فقال رسول الله ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ ، فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي، فقال رسول ﷺ: أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي، وقلت: والله لا أزكي بعده أحدا أبدا (٢) » رواه أحمد وأخرجه البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه، وفي رواية له: «ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به (٣) » ، وقد ثبت في أحاديث كثيرة أن النبي ﷺ قد أعلمه الله بعواقب بعض أصحابه فبشرهم بالجنة، وفي حديث عمر بن الخطاب ﵁، عند البخاري ومسلم: أن جبريل سأل النبي ﵊ عن الساعة، فقال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل! (٤) » ، ثم لم يزد على أن أخبره بأماراتها، فدل على أنه علم من الغيب ما أعلمه الله به دونما سواه من المغيبات وأخبر به عند الحاجة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي