-ﷺ، لكنه خشي أن يعيره الناس بأنه تزوج امرأة ابنه، وكان ذلك ممنوعا في الجاهلية، فعاتب الله تعالى نبيه في ذلك بقوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ (١) يعني -والله أعلم-: تخفي في نفسك ما أعلمك الله بوقوعه من طلاق زيد لزوجته زينب وتزوجك إياها؛ تنفيذا لأمره تعالى، وتحقيقا لحكمته، وتخشى قالة الناس وتعييرهم إياك بذلك، والله أحق أن تخشاه، فتعلن ما أوحاه إليك من تفصيل أمرك وأمر زيد وزوجته زينب دون مبالاة بقالة الناس وتعييرهم إياك. أما زواج النبي ﷺ زينب فقد خطبها النبي ﷺ بعد انتهاء عدتها من طلاق زيد وزوجه الله إياها بلا ولي ولا شهود، فإنه ﷺ ولي المؤمنين جميعا، بل أولى بهم من أنفسهم، قال الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (٢) وأبطل الله بذلك عادة التبني الجاهلي، وأحل للمسلمين أن يتزوجوا زوجات من تبنوه بعد فراقهم إياهن بموت أو طلاق؛ رحمة منه تعالى بالمؤمنين، ودفعا
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 18, halaman 139
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 18، ص 139 (SanadKitab #8381, hlm. urut 13606)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.