على محبتهم لله وسببا لمحبته إياهم ولمغفرته ذنوبهم، فقال جل شأنه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٢) ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه بايع أحدا من أصحابه لا الخلفاء الراشدين ولا غيرهم، أو عاهده على نحو ما يفعله مشايخ الطرق الصوفية من أخذ العهد على مريديهم بأن يذكروا الله بأسماء مفردة معينة من أسماء الله كالله وحي وقيوم، ويتخذوا ذلك وردا لهم يلتزمونه ويرددونه كل يوم وليلة لا يتجاوزون تلك الأسماء إلى غيرها من أسماء الله إلا بإذن الشيخ وإلا كان عاصيا للشيخ مسيئا للأدب معه وخيف عليه من خدم الأسماء أن يصيبوه بسوء لمجاوزته الحدود، أضف إلى ذلك أن كل شيخ من مشايخ الطرق الصوفية يحرص جهده على أن يبذر بذور الفتنة والفرقة بين مريديه ومريدي المشايخ الآخرين حتى فرقوا دينهم وصاروا شيعا وأحزابا كل يدعو إلى بدعته ويحذر مريديه أن يوالوا مشايخ الطرق الصوفية الأخرى أو أن يأخذوا عليهم عهدا أو ينتقلوا إلى طريقة شيخ آخر ... إلى غير ذلك من الإلزامات التي لم ينزل الله بها من سلطان، ولم يشرعها رسوله ﷺ، فصدق فيهم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٣)
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 2, halaman 276
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 2، ص 276 (SanadKitab #8381, hlm. urut 1425)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.