السؤال الثالث من الفتوى رقم (٥٦٩٩)
س٣: السؤال عن معنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (١) ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٢)
ج٣: جاء في (تفسير الإمام ابن كثير) عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (٣) يقول: في الفرج، ولا تعدوه إلى غيره، فمن فعل من ذلك شيئا فقد اعتدى. أما قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٤) فقد أخرج الشيخان في سبب نزولها: أن اليهود كانت تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت الآية: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٥) أي: كيف شئتم، مقبلة ومدبرة، إذا كان في صمام واحد، وهو القبل، أما الوطء في الدبر فهو محرم وفاحشة عظيمة وكبيرة من