وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٢)
ب- تمتع المسلم بما آتاه الله من فضله لا يتنافى مع التقوى والورع والزهد، ما دام كسبه من حلال وإنفاقه في حد الاعتدال، مع أداء حق الله فيما آتاه الله كما تقدم، وقد دعا سليمان ﵊ ربه فقال فيما ذكر الله عنه: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٣) فآتاه الله من فضله ما يبهر العقول، وكان آية من آيات الله تعالى، وقد استعمله سليمان ﵇ في مرضاة الله شكرا لنعمته وتمتع به في حدود ما أحل الله له، ولم يتناف ذلك مع تقواه وورعه وزهده، بل كان من الشاكرين.