الجاهلية يعبد؟ " فقيل له: لا، فقال: "وهل فيها عيد من أعيادهم؟ " قيل: لا، فقال: " أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم (١) » .
وحيث إن المستفتية ذكرت أنها نذرت أن تصوم سنة، وصيام سنة متواصلة من قبيل صيام الدهر، وصيام الدهر مكروه لما ثبت في (الصحيح) عن النبي ﷺ أنه قال: «من صام الدهر فلا صام ولا أفطر (٢) » ولا شك أن العبادة المكروهة منهي عنها، فلا وفاء بالنذر بها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (لو نذر عبادة مكروهة مثل قيام الليل كله، وصيام النهار كله لم يجب الوفاء بهذا النذر) (٣) وعليه فيلزم السائلة كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو غيره من غالب قوت البلد أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فصيام ثلاثة أيام متتابعة.