شهد لها ﷺ بأنها خير القرون من بعده بأحد من الأولياء والصالحين أو الملوك أو الحكام، وكل خير في اتباعه ﷺ واتباع خلفائه الراشدين المهديين ومن اهتدى بهديهم، وسلك طريقهم، وكل شر في اتباع المبتدعة، والعمل بما أحدثوا من بدع في شؤون الدين، قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١) وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢) » متفق على صحته، وعنه أيضا أنه قال ﵊ «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣) » ، وثبت عنه أيضا أنه نهى عن تجصيص القبور والقعود عليها والبناء عليها، وصح عنه أنه قال: «خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٤) » رواه مسلم في (صحيحه) .
وعن العرباض بن سارية ﵁ قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون،