السؤال الأول من الفتوى رقم (٨٠٥٩)
س ١: ما حكم النذر في الإسلام، حيث إن بعض الناس متمسكون به من يوم آبائهم وأجدادهم، يذبحون ذبيحة فيقولون إنها على نية محمد ﷺ علما أنهم يضعون هذا النذر في أوقات معينة من السنة، والأكثر منهم يضعونه في شهر رمضان المبارك، فما حكم هذا في الإسلام، هل جائز؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج ١: أولا: نذر القربات من ذبائح وصلاة نفل وصيام تطوع ونحو ذلك عبادة، فمن نذر ذلك لله لزمه الوفاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ (١) ، وقوله: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (٢) فمدح سبحانه الموفين بالنذر، ولقول النبي ﷺ «من نذر أن يطيع الله فليطعه (٣) » ومن نذر ذلك لغير الله من نبي أو ملك أو ولي فشرك؛ لصرفه قربة وعبادة لغير الله، فيجب عليه التوبة إلى الله والاستغفار مما حصل منه من الشرك.
ثانيا: الذبح للرسول ﷺ أو لغيره من الخلق تقربا إليه وتعظيما له شرك، لما فيه من عبادة غير الله، فتجب التوبة من ذلك والاستغفار.