كبر وصار رجلا ولم يصنع شيئا. ويسأل عما يترتب عليه، علما أن أهل الحارة كانوا قليلين، ولا يوجد من سكانها الآن أحد.
ج ٢: إن كان ما صدر من السائل على سبيل النذر تعين عليه أن يفي بنذره بإشباع مجموعة من الجيران، مع مراعاة أن لا ينقص عددهم عن عدد سكان الحارة وقت النذر؛ لأن إطعام الطعام من القرب إلى الله تعالى، وقد قال ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه (١) » ومدح الله تعالى الموفين بنذورهم، فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (٢) «ونذر رجل على عهد رسول الله ﷺ أن يذبح إبلا ببوانة، فسأل النبي ﷺ عن نذره، فسأل: (هل فيها وثن من أوثان الجاهلية؟) فقيل له: لا، فقال: (وهل فيها عيد من أعيادهم) فقيل له: لا، فقال: (أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم) (٣) » أما إذا لم يكن على سبيل النذر وإنما كان وعدا بإطعامهم الطعام إذا كبر ولده فينبغي للسائل الوفاء بوعده ولا يلزمه ذلك.