والتكبيرات، ثم قرأت في كتب أخرى: أن من حافظ على أوراد الصباح والمساء صار من الذاكرين الله كثيرا، فكيف ذلك والفرق واضح بين الصنفين؟
ج ٢: الذكر من أفضل العبادات التي يجب صرفها لله تعالى وحده، وهي غير منحصرة بعدد ولا نوع معين، قال النووي في كتابه (الأذكار) ص ٩: فصل: (اعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوها، بل كل عامل لله تعالى بطاعة فهو ذاكر لله تعالى، كذا قال سعيد بن جبير ﵁ وغيره من العلماء) اهـ.
وقال ابن حجر كما في (شرح المشكاة) : (مجالس الذكر مجالس سائر الطاعات، ومن قال هي مجالس الحلال والحرام أراد التنصيص على أخص أنواعه) اهـ.
فينبغي لكل مسلم أن يحافظ على أذكار الصباح والمساء الثابتة عن النبي ﷺ وصحابته ﵃؛ لكونها من جوامع الكلم، فهي أولى وأنفع من غيرها.
وقد مدح الله تعالى الذاكرين والذاكرات بكثرة الذكر، فقال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ (١) وقال