فأخذ سكينا فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة (١) » متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
ولهذا نهى النبي ﷺ أن يتمنى الإنسان الموت لضر أصابه، في حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي (٢) » أخرجه البخاري ومسلم، وهذا لفظ البخاري، وأخرج البخاري أيضا بلفظ آخر من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب (٣) » .
فإذا كان الإنسان منهيا عن مجرد تمني الموت وسؤال الله ذلك، فإن إقدام الإنسان على قتل نفسه أو المشاركة في ذلك تعد لحدود الله وانتهاك لحرماته؛ لأن فعل ذلك ينافي الصبر على أقدار الله، وفيه