بينهما مسافة بعيدة، هل هذه الرواية صحيحة أم خطأ، وهل هي من الكرامات؟
ج: هذا الأثر صحيح عن عمر ﵁، ولفظه: أن عمر ﵁، بعث سرية فاستعمل عليهم رجلا يدعى سارية، قال: فبينا عمر يخطب الناس يوما قال: فجعل يصيح وهو على المنبر: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، قال فقدم رسول الجيش، فسأله فقال: يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمنا، فإذا بصائح يصيح: يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله. رواه أحمد في (فضائل الصحابة) ، وأبو نعيم في (دلائل النبوة) والضياء في (المنتقى من مسموعاته) وابن عساكر في (تاريخه) والبيهقي في (دلائل النبوة) وابن حجر في (الإصابة) وحسن إسناده، ومن قبله ابن كثير في (تاريخه) قال: إسناد جيد حسن، والهيثمي في (الصواعق المحرقة) حسن إسناده أيضا.
وهذا إلهام من الله سبحانه، وكرامة لعمر ﵁، وهو المحدث الملهم، كما ثبت عن النبي ﷺ وليس في الأثر أنه ﵁ كشف له عن الجيش وأنه رآه رأي العين إلى غير ذلك من الروايات الضعيفة التي يتعلق بها غلاة المتصوفة في الكشف، واطلاع المخلوقين على الغيب، وهذا باطل؛ لأن الاطلاع على الغيب من صفات الله ﷾، وما ذكر في السؤال أعلاه من أن عمر