وقال جل وعلا: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (١) وقال ﷻ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (٢) إلى غيرها من الآيات الكريمات التي بينت ووضحت: أن تمكين المؤمنين وعزهم في هذه الحياة مشروط بقيامهم بما أوجب الله عليهم، من توحيده وتعظيمه وإجلاله، والعمل بكتابه واتباع سنة نبيه محمد ﷺ، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومحبة أولياء الله المؤمنين، وبغض أعدائه من المنافقين والكافرين، ومجاهدتهم؛ لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وغير ذلك من لوازم الإيمان.
وثبت عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر أنه قال: «بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من