السوس بأنواعه المختلفة، وفراشة العثة وحشرة النمل الأبيض المسببة لدمار كثير من أخشاب المباني، وحرصا منا على مراعاة الناحية الشرعية في المسألة نود إفادتنا كتابيا ليتسنى لنا عرض فتواكم على من يهمه الأمر بشرعية قتل هذه الآفات الحشرية في مكة المكرمة، وخاصة في الأشهر الحرم.
ج: يجوز قتل الحية والعقرب والكلب العقور والحشرات المؤذية؛ دفعا لشرها عن الناس، فعن ابن عباس ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: «خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم ويقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب والحية والكلب العقور والغراب (١) » رواه أحمد، وعن عائشة ﵂ قالت: «أمر رسول الله ﷺ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور (٢) » متفق عليه، ومثل ذلك الحشرات المؤذية، لكن لا يجوز قتل شيء منها بالنار، لنهي النبي ﷺ عن ذلك، وأما غير المؤذي فلا يجوز قتله، لقول النبي ﷺ: «دخلت النار امرأة في هرة حبستها، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض (٣) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز