السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢١٠١٠)
س٣: ما مقتضى قول الرسول ﷺ في الحديث: «الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها يأخذها» وفي رواية: أنى وجدها أخذ بها، وأوجه العمل بها واستخداماتها؟
ج٣: أولا: هذا الحديث روي بألفاظ متقاربة؛ منها: ما خرجه الترمذي في (جامعه) من طريق إبراهيم بن الفضل المدني عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها (١) » ، ورواه أيضا ابن ماجه في (سننه) ، والعقيلي في (الضعفاء) ، وابن عدي في (الكامل) ، وابن حبان في (المجروحين) .
والحديث ضعيف جدا، لا تصح نسبته للرسول ﷺ؛ لأن في إسناده إبراهيم بن الفضل المدني، وقد أجمع علماء الحديث على تضعيفه، قال الإمام أحمد فيه: ليس بقوي في الحديث، ضعيف الحديث. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف الحديث لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم الرازي والبخاري والنسائي: منكر الحديث.
ثانيا: وأما معنى الحديث فتشهد له عمومات النصوص، وهو