ج١: أولا: يحرم استعمال عبارتي (من حسن الطالع) ، و (من سوء الطالع) ؛ لأن فيهما نسبة التأثير في الحوادث الكونية حسنا أو سوءا إلى المطالع، وهي لا تملك من ذلك شيئا، وليست سببا في سعود أو نحوس، قال الله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (١) فإن كان القائل يعتقد أن هذه المطالع فاعلة بنفسها من دون الله تعالى فهو شرك أكبر، وإن كان يعتقد أن الأمور كلها بيد الله وحده ولكن تلفظ بذلك فقط فهو من شرك الألفاظ الذي ينافي كمال التوحيد الواجب، والأصل في ذلك ما خرجه مسلم في (صحيحه) أن النبي ﷺ قال: «لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر (٢) » ، وما ثبت في (الصحيحين) «عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف النبي ﷺ أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب (٣) » .
ثانيا: قول: (الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه) قول