السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٨٩) :
س٥: حافظ القرآن يصلي بالناس أو يقرأ للميت بأجرة يستوفيها قبل القراءة فهل يجوز ذلك؟
ج٥: تلاوة القرآن من أفضل العبادات، والأصل في العبادات أن تكون خالصة لوجه الله، لا يقصد بها سواه من دنيا يصيبها أو وجاهة يحظى بها، إنما يرجى بها الله ويخشى عذابه، قال الله تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (١) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٢) سورة الزمر وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٣) سورة البينة وفي الحديث عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه (٤) » رواه البخاري ومسلم فلا يجوز لقارئ القرآن أن يأخذ على قراءته أجرا يستوفيه قبل القراءة أو بعدها،