-لما سجد له أبواه وإخوته- عن يوسف ﵇ أنه قال: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ (١) ، فجعل عين ما وجد في الخارج تأويل رؤياه: أي مآلها وحقيقتها التي وقعت، ومن ذلك كيفيات الصفات التي أثبتها الله تعالى لنفسه؛ كالاستواء في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) وكمجيئه يوم القيامة والملائكة صفا صفا، قال الله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٣) ، فكل من معنى الاستواء والمجيء معلوم للراسخين في العلم، أما كيفية ذلك فلا يعلمها إلا الله وحده. وعلى هذا يكون الوقوف على لفظ الجلالة في قوله سبحانه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٤) ، وكل من القولين في الوقف الصحيح؛ لأن كلا منهما مبني على اعتبار معنى في بيان التأويل صحيح.
ومما يمثل به للتأويل بمعنى بيان المآل والحقيقة، ما ثبت عن عائشة ﵂، أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده:
«سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي (٥) » يتأول