رسول الله ﷺ «أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى (١) » وفي رواية «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب (٢) » وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (٣) » .
ومعنى إعفاء اللحية تركها لا تقص حتى تعفو أي تكثر. هذا هديه في القول أما هديه في الفعل فإنه لم يثبت عنه ﷺ أنه أخذ من لحيته، وأما الحديث الذي أخرجه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله ﷺ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها (٤) » فقد قال فيه الترمذي: هذا حديث غريب. انتهى كلام الترمذي، وهذا الحديث في سنده عمر بن هارون وهو متروك كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب وبذلك يعلم أنه حديث لا يصح ولا تقوم به حجة في معارضة الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها. أما ما يفعله بعض الناس من حلق اللحية أو أخذ شيء من طولها وعرضها فإنه لا يجوز لمخالفة ذلك لهدي الرسول ﷺ وأمره بإعفائها. والأمر يقتضي الوجوب حتى يوجد صارف لذلك عن أصله ولا نعلم ما