السؤال السادس من الفتوى رقم (٤٠٠٩)
س٦: ما هي صلاة الجنازة، وما هي كيفية الدفن، وهل البناء فوق القبر بدعة من البدع، وسمعت أن لا بد من إهالة التراب على الميت في المقبرة حتى يغطيه، هل هذا من السنة وما الدليل؟
ج٦: صفة الصلاة على الجنازة: يستقبل المصلي القبلة ويجعل الجنازة بينه وبين القبلة، ويكبر تكبيرة الإحرام، ويقرأ بعدها سورة الفاتحة، ثم يكبر ويصلي بعده على النبي ﷺ، ثم يكبر ويدعو بعده للميت، ثم يكبر التكبيرة الرابعة ويسلم بعدها عن يمينه تسليمة واحدة.
أما الدفن: فتشق قناة مستطيلة في الأرض بقدر الميت المراد دفنه، ثم يلحد له في أسفل القبر مما يلي القبلة ليوضع فيه الميت مستقبلا بوجهه القبلة على جنبه الأيمن، ثم يسوى عليه اللبن، ويطين ما بين اللبن ليمنع نزول التراب إليه، ثم يهال عليه التراب. وقد جرى على ذلك العمل في زمنه ﷺ، ويرفع القبر على امتداد الشق قدر شبر؛ ليعرف فلا يهان بالمشي عليه أو الجلوس فوقه، ولا يجوز البناء عليه؛ لما ثبت عن علي ﵁ أنه قال لأبي الهياج الأسدي: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ: ألا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته بالأرض (١) » ولما رواه مسلم عن جابر رضي الله