الفتوى رقم (١٣١٢٧)
س: رجل قتل نفسه بمسدس عامدا متعمدا، لا يعلم الدوافع إلا الله، مع أنه يشغل منصبا كمدرس أو ضابط أو غير ذلك، هل يصلي عليه عامة الناس؟ مع ما ثبت في الأحاديث الصحيحة: أن قاتل نفسه خالدا مخلدا في النار، وقوله ﵊ لقزمان -الذي قاتل يوم غزوة أحد إلى جانب المسلمين، وقتل ثمانية-: هو في النار، وكان قد جرح، فلما اشتدت عليه جراحته أخذ سهما من كنانته، فقتل به نفسه. وأريد الدليل إن كان الجواب إيجابا.
ورجل زنا بزوجة عمه، وقتل عمه بطعنات سكين، وحمله ليلا ووضعه في مكان ناء وأحرقه بالاشتراك مع الزوجة، وعثر عليه وقتل حدا، هل يصلي عليه عامة الناس؟ مع قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (١) وأرجو توضيح ذلك مع ما يتوفر لدى فضيلتكم من أدلة، وأنا أعرف أن رسول الله ﷺ صلى على المرأة التي زنت وطلبت إقامة الحد عليها، ويعتبر اعترافها وجودتها بنفسها توبة، كقوله ﷺ: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لكفتهم (٢) » ، لكن قاتلي أنفسهم لم يتوبوا، وكذلك قاتل غيره أخفى جريمته لولا أن الله أعان المسؤولين على القبض عليه. وفقكم الله لقول الحق والسلام عليكم.
ج: مذهب أهل السنة والجماعة من صحابة النبي ﷺ ومن بعدهم من سلف الأمة أنهم لا يكفرون أهل الكبائر؛ كالقاتل عمدا،