ثانيا: من السنة أيضا المسارعة إلى تجهيز الميت إذا تيقن موته؛ لأنه أحفظ له من أن يتغير وتعافه النفوس، روى أبو داود أن النبي ﷺ قال: «إني لأرى طلحة بن البراء قد حدث فيه الموت، فآذنوني به، وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله (١) » وروى الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره (٢) » وثبت عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم (٣) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن، وفيه تنبيه على الإسراع بتجهيزه أيضا ليعجل به إلى الخير، أو ليستراح منه. ويجوز أن ينتظر به حتى يجتمع من يصلي عليه ويشيعه ويدعو له بالمغفرة والرحمة إذا لم يطل ذلك، ومن هذا يعلم أن ما ذكر في السؤال من تأخير الميت يوما أو أياما بلا ضرورة مخالف لسنة رسول الله ﷺ، وعلى ذلك ينبغي النصح لهؤلاء الذين يؤخرون تجهيز الميت ودفنه، ويكشفون وجهه ليستعرضوه وينظروا إليه،
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 8, halaman 429
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 8، ص 429 (SanadKitab #8381, hlm. urut 6121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.