فرط، وأسأل الله لنا ولكم العافية (١) » ، وروى الإمام أحمد والترمذي وحسنه، عن ابن عباس ﵄ قال: «مر رسول الله ﷺ بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر (٢) » ، وقد درج على ذلك الخلفاء الأربعة وغيرهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. وهؤلاء الذين يقصدون صاحب القبر إن كانوا يفعلون ذلك من أجل دعاء الله عنده، ويظن قاصده أن هذا أجدى للدعاء ويريد التوسل به والاستشفاع به - فهذا لم تأت به الشريعة، والوسائل لها حكم الغايات في المنع، قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ (٣) فدلت الآية على أن هذا المدعو إما أن يكون مالكا أو لا، وإذا لم يكن مالكا فإما أن يكون شريكا أو لا، وإذا لم يكن شريكا فإما أن يكون معينا أو لا، وإذا لم يكن معينا فإما أن يكون شافعا بغير إذن الله أو لا، والأقسام الأربعة باطلة، فتعين الأخير
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 1, halaman 493
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 1، ص 493 (SanadKitab #8381, hlm. urut 620)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.