يكون الرد عليهم؟
ج٤: لا يصح الاحتجاج ببناء الناس قبة على قبر النبي ﷺ على جواز بناء قباب على قبور الأموات، صالحين أو غيرهم؛ لأن بناء أولئك الناس القبة على قبره ﷺ حرام يأثم فاعله؛ لمخالفته ما ثبت عن أبي الهياج الأسدي قال: (قال لي علي بن أبي طالب ﵁: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ: ألا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته (١) » ، وعن جابر ﵁ قال: «نهى النبي ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه (٢) » ، رواهما مسلم في صحيحه، فلا يصح أن يحتج أحد بفعل بعض الناس المحرم على جواز مثله من المحرمات؛ لأنه لا يجوز معارضة قول النبي ﷺ بقول أحد من الناس أو فعله؛ لأنه المبلغ عن الله سبحانه، والواجب طاعته، والحذر من مخالفة أمره؛ لقول الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣) وغيرها من الآيات الآمرة بطاعة الله وطاعة رسوله، ولأن بناء القبور واتخاذ القباب عليها من وسائل الشرك بأهلها، فيجب سد الذرائع الموصلة للشرك.