ولم يعرف لديهم وضع شيء من الزهور عليها، فكان وضعها على القبور بدعة محدثة، والخير كل الخير في أتباع سلف هذه الأمة، والشر في ابتداع من خلف.
ثانيا: إقامة احتفال للشهداء ووقوف من حضروا الاحتفال على أقدامهم مدة دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء بدعة منكرة، لم يفعلها النبي ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون، ولا سائر الصحابة ﵃، ولا أئمة المسلمين في القرون الأولى، التي شهد لها النبي ﷺ بأنها خير القرون، رحمهم الله تعالى، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » ، وفي رواية: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » ، والخير كل الخير في اتباعه ﷺ وخلفائه الراشدين، والسير على منهجهم القويم، وعدم اتباع ما عليه الكفار مما يخالف هدي الإسلام.
ثالثا: لم يثبت عن النبي ﷺ أنه قرأ سورة الفاتحة أو غيرها من القرآن على أرواح الشهداء، أو غيرهم من الأموات، وهو بالمؤمنين رءوف رحيم، وقد كان كثيرا ما يزور القبور، ولم يثبت أنه قرأ على من فيها قرآنا، إنما كان يستغفر للمؤمنين،