وحل بهم من المصيبة ما يشغلهم عن إعداد الطعام لأنفسهم؛ لما أخرج أبو داود وغيره في سننه عن عبد الله بن جعفر ﵁ قال: «لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب ﵁ قال النبي ﷺ: اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم (١) » . وأما إقامة المأتم وبناء الصواوين لتقبل العزاء وإطعام الحاضرين الطعام فليس من هدي النبي ﷺ، والخير كل الخير في اتباع هديه والاقتداء بسنته، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) وخرج الإمام أحمد بإسناد جيد عن جرير بن عبد الله البجلي قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة (٤) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز