ورسوله أعلم) ، هل عليه شيء، أم عليه أن يقول الله أعلم؟ وماذا عليه لو قال الله ورسوله أعلم، واستدل بحديث معاذ بن جبل، «عندما سأله النبي ﷺ فقال: "أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ " فقال معاذ: قلت: الله ورسوله أعلم؟ (١) » وأرجو أن توضحوا لي المسألة.
ج: إذا سئل العالم عن مسألة فخفي عليه علمها؛ توقف عن الجواب عليها، وأشار إلى مبلغ علمه بقوله: الله أعلم، أو لا أدري، ولا يقول: الله ورسوله أعلم، بالجمع بينهما في صفة العلم؛ لأن ذلك إنما كان يقوله الصحابة ﵃ في حياته بالنسبة للرسول ﷺ. ومن ذلك حديث معاذ بن جبل ﵁ المذكور في السؤال.
أما بعد وفاته ﷺ فإنه لا يعلم ما يحدث للناس، وإنما الذي يعلم ذلك الله وحده، كما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «إنه ليذاد عن حوضي أقوام، فأقول: رب أصحابي، فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا لمن بدل بعدي (٢) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز