وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وأبو زيد الأنصاري ﵃.
ولما كان يوم اليمامة وكثر القتل فيمن كان في جيش المسلمين من القراء؛ لزيادة حرصهم على القتال، وحث بعضهم بعضا عليه بكلمة (يا أهل القرآن) إثارة لشعورهم، وغيرتهم على الإسلام، حتى يتسابقوا إلى القتال؛ نصرة لدين الله؛ لما كان ذلك اتفق الصحابة ﵃ على جمع القرآن مما كتب فيه، ومن صدور الحفاظ الثقات، فتم ذلك على أكمل وجه وأحكمه، وكانت الصحف التي جمع فيها عند أبي بكر، خليفة رسول الله، إلى أن توفي، ثم عند عمر أيام خلافته إلى أن توفي ﵄، ثم كانت عند بنته حفصة أم المؤمنين ﵂، وقد علم أن القرآن نزل على سبعة أحرف، أي: لغات، وكان كل جماعة من الصحابة يقرؤون بحرف منها. فلما تولى عثمان ﵁ الخلافة أشير عليه أن يجمع القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة؛ خشية الاختلاف من تعدد الأحرف، فأمر ﵁ بذلك، وتمت كتابة القرآن على حرف واحد بأيدي القراء الثقات، وقوبل بالصحف التي كانت عند حفصة ﵂، وثبت اتفاقهما، ونسخ منها مصاحف أرسلها إلى عواصم