شتى السبل لإيصال الحق لهم بالرسائل والكتب والأشرطة، وبين لهم بأن رسول الله ﷺ بدأ يدعو الناس في مكة إلى توحيد الله، وذلك قبل أن تفرض عليه الصلاة والزكاة والحج والصيام، فكان أهل مكة يعرفون الله ويدعونه في الشدائد، ويقرون بأنه هو الذي خلق السماوات والأرض، ولكنهم كانوا يتخذون وسطاء بينهم وبين الله في الدعاء والعبادة من الصالحين الذين كانوا يطعمون الحاج ويعملون أعمال البر، ولكنهم كانوا في حال الرخاء، فلما ماتوا رفعوا قبورهم ودعوهم ليشفعوا لهم عند الله، وبعضهم اتخذ تمثالا لبعض الصالحين فدعاه من دون الله، ثم تطاول عليهم العمر فاتخذوا أنواعا من الأشجار والأحجار والأصنام آلهة من دون الله، وتقربوا لهم بجميع أنواع العبادة من الدعاء والرجاء والذبح والنذر، وكانت دعوته ﷺ كلها لمحو جميع هذه العبادات، وصرفها كلها لله وحده، وإعلام الناس بأن الله واحد أحد، سميع قريب مجيب، لا يرضى أن يدعى معه غيره، ولا يتخذ واسطة إليه، بل قال لعباده في كتابه الكريم: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١) وقال تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (٢)
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 12, halaman 255
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى، ج 12، ص 255 (SanadKitab #8381, hlm. urut 8909)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.