وأخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر ﵄ ج٤ ص٣٧٣، وما أخرجه البخاري في صحيحه عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: «كنا نتلقى الركبان، فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام (١) » ، وفي لفظ آخر عن نافع، عن عبد الله ﵁ قال: «كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق، فيبيعونه في مكانه، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه (٢) » ، وفي رواية لمسلم، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار (٣) » ، وعلى ذلك فإن السلعة إذا لم يهبط بها صاحبها إلى السوق المعد لبيعها فيه فإنه يحرم تلقي أصحابها، ومن تلقاها قبل بلوغها السوق فإنه آثم، وعاص لله تعالى، إذا كان عالما بالتحريم؛ لما فيه من الخداع والتغرير بالبائع، والإضرار بأهل السوق، وإذا ثبت هذا وحصل غبن للبائع لم تجر العادة بمثله، فللبائع الخيار بين إمضاء البيع وبين فسخ البيع، وذلك داخل في خيار الغبن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز