ابن عباس: قد يكون البعير خيرا من البعيرين، واشترى رافع بن خديج ﵁ بعيرا ببعيرين، فأعطاه أحدهما، وقال: آتيك بالآخر غدا رهوا إن شاء الله.
وأما أحاديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة كالحديث الذي رواه الترمذي في جامعه، عن رسول الله ﷺ، عن سمرة ﵁، «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (١) » - فقد علل الإمام أحمد أحاديث المنع، وقال: ليس فيها حديث يعتمد عليه، وقال أبو داود: إذا اختلفت الأحاديث عن النبي ﷺ نظرنا إلى ما عمل به أصحابه من بعده، وقد تواتر عن الصحابة ﵃ ومن بعدهم جوازه متفاضلا ونسيئة، وأمر به ﷺ كما سبق، فدل ذلك على أنه الثابت عن رسول الله ﷺ، فلا تقوى أحاديث النهي عن ذلك على المعارضة، وعلى ذلك فإنه يجوز بيع ثلاثين رأسا من الغنم بمثلها، كل رأس برأس، أو أكثر وزيادة مائة ريال أو أقل أو أكثر، عن كل رأس سواء اشترط قبض المائة في مجلس العقد أو اشترط تسليمها مع الثلاثين رأسا من الأغنام المؤجلة، بشرط بيان جنس الأغنام المؤجلة، وأوصافها، وعددها، وتحديد مدة معلومة لتسليمها.