وطوله ٣٠٠٠ متر يرجع إلى فترة الحكم السلوقي الذي بدأ في أول القرن الثالث ق. م. ويمثل السور دون شك اهتماما كبيرا بتحصين هذا الموقع وهو أمر نستطيع أن نفهمه إذا عرفنا أن هذه الفترة شهدت قيام حكم البيت السلوقي "نسبة إلى سلوقس seleukos أحد قواد الإسكندر وأحد خلفائه" في وادي الرافدين والمنطقة المطلة على الخليج وسط صراعات عنيفة كان أحد أسلحتها، إلى جانب المواجهة العسكرية، هو السلاح الاقتصادي الذي دفع السلوقيين إلى تأمين تجارة الخليج. أما المثال الآخر الذي أقدمه لهذه الأسوار فهو السور القديم الذي لا تزال آثاره باقية إلى ارتفاع أربعة أمتار في بعض الأماكن حول مدينة تيماء في القسم الشمالي الغربي من شبه جزيرة العرب. وهذا السور يفسر لنا أهمية الموقع الذي كانت تشغله هذه المدينة في العصور القديمة، فالمدينة كانت تقع في الطريق بين وادي الرافدين وسورية, أي: في المنطقة التي شهدت اجتياح القوات العسكرية الآشورية لسورية, ومؤامرات ملك دمشق وأحلافه ضد الآشوريين، وهو صراع نعرفه من عدد من النصوص الآشورية، وظل مستمرا بشكل أو بآخر في عهد الدولة البابلية الحديثة التي اتخذ آخر ملوكها "وهو نابونائيد، نابونيدوس Nabonidos عند الكتاب الكلاسيكيين" من تيماء مقرا له حين اضطربت الأمور في بابل٤.
Kitab: Al-'Arab fil 'Ushur al-Qadimah · Pengarang: لطفي عبد الوهاب
Baca halaman 133
Rujukan halaman ini: العرب في العصور القديمة، ص 133 (SanadKitab #8384, hlm. urut 139)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.