زراعته كانت على مستوى ضيق ربما بسبب عدم ملاءمة المناخ أو التربة إلا في بعض المناطق القليلة، وهو تصور ينطبق بشكل خاص على النصف الشمالي من شبه الجزيرة. ويبدو أن هذا الوضع كان سببا في ارتفاع أثمان الحنطة وهو أمر نستنتجه من اقتصار استخدام الخبز المصنوع من الحنطة على طبقة السادة أو الطبقة الموسرة بين عرب الجاهلية كما نراه في بيت للمتنخل الهذلي يفخر فيه بأنه يقدم "خبز" البر إلى النازلين بضيافته، ولا ينسى أن يشير، في نغمة مباهاة ظاهرة، إلى أن لديه مقادير مخزونة من هذا البر -الأمر الذي يظهر ما كانت عليه هذه السلعة من ندرة وما كان عليه ثمنها من ارتفاع. وكانت الطائف، مثل اشتهارها بالأعناب والزبيب، مشهورة كذلك بهذا المحصول المرموق، فكانت القوافل تقبل منها وهي تحمل، فيما تحمل، الحنطة إلى مكة١٨.
Kitab: Al-'Arab fil 'Ushur al-Qadimah · Pengarang: لطفي عبد الوهاب
Baca halaman 304
Rujukan halaman ini: العرب في العصور القديمة، ص 304 (SanadKitab #8384, hlm. urut 327)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.