Lewati ke konten

Kitab: Al-'Arab fil 'Ushur al-Qadimah · Pengarang: لطفي عبد الوهاب

Baca halaman 383

  1. القسم الثالث: المجتمع
  2. الباب التاسع: الأوضاع الداخلية
  3. الوضع الديني
  4. تطور العقائد الدينية وانتشارها

ولكن مع ذلك فعبادة القمر قد ظلت في مكان متفوق على عبادة الشمس كما شهدنا في هذا التكوين الكوكبي الثلاثي، وهذا في حد ذاته يمثل نوعًا من دأب العبادات القديمة في الاستمرار حتى بعد أن يكون المجتمع قد تطور إلى مرحلة جديدة، ومن ثم يمثل نوعًا من التداخل الذي يجمع بين عبادات تنتمي إلى مراحل مختلفة من تطور المجتمع. والظاهرة ليست في الواقع غريبة على العالم القديم أو حتى على المنطقة التي وجدت شبه الجزيرة العربية في وسطها, ففي إحدى أساطير وادي الرافدين نجد حوارًا يشير إلى هذا الدأب في الاستمرار بين دوموزي dumuzi "تمّوز" الذين كان إلهًا أو نصف إله للرعي وإنكمدو Enkimdu الذي كان إلها أو نصف إله للزراعة. ورغم أن وادي الرافدين كان قد تحول في الفترة التي تنتمي إليها القصيدة التي تحتوي على هذه الأسطورة "وهي الفترة السومرية التي انتهت حوالي ٢٤٠٠ ق. م" إلى مجتمع زراعي أساسًا إلا أن الحوار الذي يوجد في القصيدة بين هذين الإلهين أو شبه الإلهين على خطب ود الآلهة إنانّا "عشتار" يشير إلى أن دوموزي الذي يمثل الرعي هو الذي كسب الموقف٤٣.

والمرحلة الثالثة في هذا التطور الديني تمثلها عبادة الشمس "شمش" التي تشير إلى مجتمع مستقر يقوم أساسًا على الزراعة، وهذه نجدها في مملكة الأنباط وفي تدمر٤٤. وحقيقة إن كلًّا من المنطقتين لم تكن تمثل مجتمعًا زراعيًّا صرفا، فتدمر كانت واحة غنية بنخيلها ولكن المناطق المحيطة بها والتي كانت تعتبر امتدادا لها كانت مناطق صحراوية بدوية، والشيء ذاته يقال عن مملكة الأنباط التي تعتبر شبه واحة توجد فيها الزراعة في وادي موسى حول مدينة

Rujukan halaman ini: العرب في العصور القديمة، ص 383 (SanadKitab #8384, hlm. urut 419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.