أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (¬١) الْخُدْرِيِّ قَالَ: اعْتَكَفَ (¬٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَشَفَ السُّتُورَ، وَقَالَ: "أَلَا إِنَّ (¬٣) كُلَّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ (¬٤) فِي الْقِرَاءَةِ - أَو قَالَ: فِي الصَّلَاةِ".
° [٤٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى * بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ النَّفَرَ، قَالَ: فَأَطْلَعَ عَلَيْهِمْ رَأْسَهُ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجي بِهِ رَبَّهُ، وَلَا يَجهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ".
° [٤٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَمَعَ لَيْلَةَ أَبَا بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ يُخَافِتُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ، وَاسْتَمَعَ عُمَرَ فَإِذَا هُوَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَاسْتَمَعَ بِلَالًا فَإِذَا هُوَ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِن هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَالَ *: "اسْتَمَعْتُ إِلَيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِذَا أَنْتَ تَخْفِضُ صَوْتَكَ"، قَالَ: أَخْفِضُ صَوْتِي بِنِجَاءِ رَبِّي، قَالَ: "وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا عُمَرُ، فَإِذَا أَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ"، قَالَ: أُنَفِّرُ الشَّيْطَانَ، وَأُوقِظُ (¬٥)