فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ (¬١) عَشْرَةَ رَكْعَةً حَتَّى حَزَرْتُ (¬٢) قَدْرَ قِيَامِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، قَدْرَ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾.
° [٤٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نِمْتُ عَنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ منَ اللَّيْلِ فَأَتَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ جاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا (¬٣)، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَتَمَطَّيْتُ (¬٤) كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَبْقِيهِ يَعْنِي: أُرَاقِبُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِمَا يَلِي أُذُنِي حَتَّى أَدَارَنِي فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ يُصَلِّي (¬٥)، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ إِلَى ثَلَاثَ (¬٦) عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَا الصُّبْحِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَذُكِرَ لَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ (¬٧)، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْفَظُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: النَّبِيُّ ﷺ تنَامُ عَيْنُهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ.