الصِّبْيَانِ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ السَّلَامُ لِلْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَكُونَ رُعَاةُ (¬١) الْغَنَمِ * الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ فِي بُيُوتِ الْمَدَرِ.
• [٥٢٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أُرْسِلَ يَحْيَى بْنُ (¬٢) زَكَرِيَّا، فَأُمِرَ أَنْ يُحَدِّثَ قَوْمَهُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، وَأَنْ (¬٣) يَضْرِبَ لَهُنَّ أَمْثَالًا فَأَعْجَبْنَهُ (¬٤) فَأَمْسَكَهُنَّ لِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لِعِيسَى: ائْتِ يَحْيَى، فَأْمُرْهُ فَلْيُبَلِّغِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أُمِرَ بِهِنَّ، وإِلَّا فَبَلّغْهُنَّ (¬٥) أَنْتَ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: أَنَا أُبَلِّغُهُنَّ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّ مَثَلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ مَالِهِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَ (¬٦) أَعْتَقَهُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ الْخَيْرَ (¬٧)، فَانْطَلَقَ، فَأَصَابَ مَعْرُوفًا فَجَعَلَ مَعْرُوفَهُ (¬٨) وَنَيْلَهُ لِرَجُلٍ غَيْرَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَذَلِكَ مَثَلُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَالصَّلَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ (¬٩) رَجُلٍ أَتَى سُلْطَانًا مَهِيبًا لَا يَرْجُو أَنْ يُمْكِنَهُ مِنَ الْكَلَامِ فَأَتَاهُ فَأَمْكَنَهُ، يَقُولُ مَا شَاءَ، فَذَلِكَ مَثَلُ الْمُصَلِّي إِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ، يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ دُعَائِهِ مَا (¬١٠) أَحَبَّ، وَالزَّكَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ رَجُل أَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَقَالَ (¬١١): اقْتُلُوهُ مَا تَنْتَظِرُونَ بِهِ؟ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِقَتْلِي؟ قَالَ (¬١٢): بَلْ تُنَجِّمُونَ عَلَيَّ نُجُومًا، فَأُؤَدِّي * إِلَيْكُمْ ثَمَنَ رَقَبَتِي،