رَأَيْتُمُوُه فَأَخْبِرُونِي، قَالَ (¬١): فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ (¬٢): فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَقَنِّعًا (¬٣)، فَقَالَ: مَنْ عَرَفَنِي، فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي، فَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، تَعْلَمُونَ إِنَّكُمْ لأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وأَصْحَابِهِ، وإنَّكُمْ (¬٤) لَمُتَعَلِّقُونَ (¬٥) بِذَنَبِ ضَلَالَةٍ.
• [٥٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَنَّ قَوْمًا يَقْعُدُونَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءَ، يُسَبِّحُونَ، يَقُولُونَ: قُولُوا كَذَا، قُولُوا كَذَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنْ قَعَدُوا فَآذِنُونِي (¬٦) بِهِمْ، فَلَمَّا جَلَسُوا (¬٧) آذَنُوُه، فَانْطَلَقَ إِذْ آذَنُوهُ، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ (¬٨)، فَأَخَدُوا فِي تَسْبِيحِهِمْ، فَحَسَرَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَأْسِهِ الْبُرْنُسَ، فَقَالَ (¬٩): أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ، أَوْ لَقَدْ (¬١٠) فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمَا، قَالَ: فَقَالَ رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: مَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظَلْمَاءَ، وَمَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا، فَقَالَ * عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ