تُعَذَّبَ بَعْدَهَا (¬١) أَبَدًا (¬٢)، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ فِي الْقُرْآنِ حَدًّا (¬٣)، فَأُقِيمَ عَلَى صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ (¬٤) كَفَّارَةً (¬٥) لَهُ كَالدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.
° [٦٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: دَعْنِي أَقْتُلْ أَبِي؛ فَإِنَّهُ (¬٦) يُؤْذِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ"، ثُمَّ ذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: دَعْنِي أَقْتُلْهُ، فَقَالَ: "لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ"، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَتَوَضَّأْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَعَلِي أَسْقِيهِ، لَعَلَّهُ أَنْ يَلِينَ قَلْبُهُ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَقَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: سَقَيْتُكَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَقَيْتَنِي بَوْلَ أُمِّكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ (¬٧) النَّبِيُّ ﷺ، فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا تَقُولُ، امْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ هَذَا، وَصَلِّ عَلَيَّ (¬٨)، قَالَ (¬٩): فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصِهِ ذَلِكَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ (¬١٠) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خَادَعَ مُحَمَّدٌ ﷺ إِنْسَانًا قَطُّ.