° [٦٩٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: "كَيْفَ بِكَ، يَا عُمَرُ بِفَتَّانَيِ الْقَبْرِ؟ إِذَا أَتَيَاكَ يَحْفِرَانِ بِأَتيَابِهِمَا، وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، أَعْيُنُهُمَا (¬١) كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، مَعَهُمَا مِرْزَبَّةٌ (¬٢)، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيهَا (¬٣) أَهْلُ مِنًى (¬٤) لَمْ يُقِلُّوهَا"، قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: "وَأَنْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ"، قَالَ: إِذَنْ أَكْفِهِمَا (¬٥) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ يَقُولُ: نَعَمْ، ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ.
• [٦٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ *، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَالَ (¬٦): مَا أَنْتُمْ بِبَارِحِينَ، وَهُمْ يَدْفِنُونَهُ، حَتَّى يَسْمَعَ صَاحِبُكُمْ خَبْطَ نِعَالِكُمْ، فَيَأْتِيهِ صَاحِبُ الْقَبْرِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ لِسَانُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ تَالِيًا لِكِتَابِ اللَّهِ (¬٧) وَيَنْصَبُ، فَهَذَا حِينَ اسْتَرَاحَ، ثُمِّ يَأْتِيهِ مِنْ نَحْوِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ * رِجْلُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِنَا، فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِنَا إِلَى الصَّلَوَاتِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، فَيقُولُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَبْسُطُ يَمِينَهُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ، فَيقُولُ شِمَالُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ عَلِيَّ السِّلَاحَ، أَوْ قَالَ: فِيَّ السِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيقُومُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ (¬٨)، فَيَقْرَعُهُ، فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا