الْجِرَابُ، قَالَ: فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يُعْطَى تَمْرَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: أَوَهَلْ كَانَتْ تَنْفَعُكُمْ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: لَا جَرَمَ إِنَّا وَجَدْنَا (¬١) فَقْدَهَا، قَالَ: فَسِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا سَاحِلَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَمِيرُنَا، فَنَجِدُ عَلَى السَّاحِلِ حُوتًا قَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَيْتَةٌ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ الله، قَالَ: فَأَقَمْنَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ وَنَدَّهِنُ مِنْ وَدَكِهِ (¬٢)، وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ، قَالَ: وَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ (¬٣) بِضِلَعٍ مِنْ أَضْلَاعِ (¬٤) ذَلِكَ الْحُوتِ فَوُضِعَ، فَمَرَّ تَحْتَهُ رَاكِبٌ.
° [٨٩٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرَ (¬٥) قُرَيْشٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ (¬٦)، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى لَنَا دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ (¬٧)، وَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا (¬٨)، قَالَ: وَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْهُ، فَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ بَعِيرِ فِي الْجَيْشِ، وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فِيهِمْ فَحَمَلَهُ عَلَى الْبَعِيرِ، ثُمَّ أَجَازَ مِنْ تَحْتِ الضِّلَعِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ، قَالَ عَمْرٌو: فَسَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لِأَبِيهِ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ فَجَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: قَدْ نَحَرْتُ، قَالَ: