أَخْبَرَنِي حُرَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَدَوِيُّ (¬١) قَالَ: نَهَى عُثْمَانُ عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ * وَالْعُمْرَةِ (¬٢)، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّكَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: وَأَنْتَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إِلَيْهِ.
• [١٠٠٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ وَهُوَ بِالسُّقْيَا، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ نَهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَنْجَعُ (¬٣) بَكَرَاتٍ (¬٤) لَهُ، فَقَامَ وَفِي يَدِهِ أَثَرُ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ، فَمَا زَالَ أَثَرُ الدَّقِيقِ عَلَى ذِرَاعِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ رَأْيٌ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا.
° [١٠٠٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثُّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ التَّغْلِبِيِّ (¬٥) قَالَ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالنَّصْرَانِيَّةِ وَأَرَدْتُ الْحَجَّ أَوِ الْجِهَادَ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ: هُدَيْمٌ، فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي بِالْحَجِّ، فَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَخَرَجْتُ أُلَبِّي بِهِمَا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْعُذَيْبِ (¬٦) لَقِيَنِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَا: لَهَذَا أَضلُّ مِنْ بَعِيرِهِ. فَخَرَجْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بَعِيرِي عَلَى