يَبْرُقُونَ وَيُرَجَعُونَ، وَيَصِيحُونَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ (¬١) جُلُوسًا، ثُمَّ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، نَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإنَّمَا تَقْتُلُهُمْ أَنْتَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْكُم فَثُورُوا إِلَيْهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ الْبَارِقَةِ (¬٢) ".
° [١٠٣٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ (¬٣) رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٤) حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ (¬٥) يُخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ، حَتَى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ، قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهزِمهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ"، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، وَنَحْنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، انْصُرْنَا عَلَيْهِمْ".
° [١٠٣٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتِبُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (¬٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ.