قال عبد الرزاق: كَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ: هَذَا غَلَطٌ قَوْلُهُ حَالِمَةٌ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءَ شَيْءٌ، مَعْمَرٌ الْقَائِلُ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِيمَنِ احْتَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي فِي جِزْيَتِهِ قَالَ: يُسْتَأْنَى بِهِ حَتَّى يَجِدَ فَيُؤَدِّيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَيْسَرَ أُخِذَ لِمَا مَضَى، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ (¬١) وُضِعَ عَنْهُ إِذَا عُرِفَ عَجْزُهُ وَيَضَعُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ.
° [١٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: "وَمَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ مِنْ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ، فَإِنَّهُ لَا يُحَوَّلُ عَنْ دِينِهِ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُل حَالِمٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، حُرٍّ وَعَبْدٍ دِينَارٌ وَافٍ (¬٢) مِنْ قِيمَةِ الْمُعَافِرِ (¬٣) أَوْ عَرَضِهِ".
قَالَ الثَّوْرِيُّ: ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ ضَرَائِبَ مُخْتَلِفَةً عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ يَسُرُّهُمْ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا، فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ (¬٤)، وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا (¬٥) صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرْضِهِمْ وَأَعْنَاقِهِمْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ.
• [١٠٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ (¬٦) الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا تَدَارَكَتْ عَلَى الرِّجَالِ جِزْيَتَانِ أُخِذَتِ الْأُولَى.