مَا يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِلَّا مِنَ الزَّيْتِ وَالْحِنْطَةِ، فَخُذُوا مِنْهُمْ نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ أَنْ (¬١) يَحْمِلُوا ذَلِكَ إِلَيْهِمْ.
٥٤ - مَا أُخذَ مِنَ الْأَرْضِ عَنْوَةً
• [١٠٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، إِلَى الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ عَمَّارًا عَلَى الصَّلَاةِ وَالْقِتَالِ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ، وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَجَعَلَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ، وَجَعَلَ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةَ، نِصفُهَا (¬٢) وَسَوَاقِطُهَا لِعَمَّارٍ، وَرُبُعُهَا لاِبْنِ مَسْعُودٍ، وَرُبُعُهَا لِعُثْمَانَ (¬٣) بْنِ حُنَيْفٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَى قَرْيَةً يُؤْخَذُ مِنْهَا كُلِّ يَوْمٍ شَاةٌ إِلَّا سَيُسْرِعُ ذَلِكَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَنْزَلَتْكُمْ وَنَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَالِ كَوَالِي الْيَتِيمِ، ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، قَالَ: فَقَسَّمَ عُثْمَانُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ (¬٤) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْبَعَةَ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا لِكُلِّ عَامٍ (¬٥)، وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَمَسَحَ سَوَادَ الْكُوفَةِ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَجَعَلَ عَلَى الْجَرِيبِ مِنَ النَّخْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ (¬٦) مِنَ الْعِنَبِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْقَصبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ البُّرِّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ، وَأَخَذَ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَرَضِيَ بِهِ.