جِوَارَكِ"، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جِوَارَ امْرَأَةٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَكَانَ عُمَرُ خَطَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَي (¬١) ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا، فَقَالَتْ: أَبُو الْعَاصِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَقَدْ كَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ (¬٢)، فَإِنْ رَأَيْتَ * أَنْ تَنْتَظِرَهُ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْدَ ذَلِكَ.
قَالَ: وَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالرُّوْحَاءِ (¬٣) مَقْفَلَ (¬٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْفَتْحِ، فَقَدِمَ عَلَى جُمَانَةَ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ مُشْرِكَةً، فَأَسْلَمَتْ، فَجَلَسَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (¬٥)، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ، فَأَسْلَمْنَ، فَجَلَسُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ مَخْرَمَةَ شَفَا ابْنَةُ عَوْفٍ، أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَامْرَأَةُ حَكِيمٍ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ، وَامْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ هِنْدُ ابْنَةُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ، آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَسْلَمَتْ أَيْضًا مَعَ عَاتِكَةَ يَوْمَ (¬٦) الْفَتْحِ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدُ فَأَقَامَ (¬٧) عَلَيْهِمَا.