يَقُولُ: لَمَّا سَامَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ، فَقَالَتْ: أَعْتِقْهَا، فَقَالُوا وَتَشْتَرِطِينَ لَنَا وَلَاءَهَا، فَدَخَلَ النبِيُّ ﷺ، فَقَالَتْ: ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "نَعَمِ، اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ (¬١) فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ قَامَ، فَخَطَبَ (¬٢)، فَقَالَ: "مَا بَالُ الشَّرْطِ (¬٣) قَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ حَقُّ اللَّهِ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
° [١٣٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: جَاءَتْ وَلِيدَةٌ لِبَنِي هِلَالٍ، يُقَالُ لَهَا: بَرِيرَةُ، تَسْتَعِينُ (¬٤) عَائِشَةَ فِي كتَابَتِهَا، فَسَامَتْ عَائِشَةُ بِهَا أَهْلَهَا، فَقَالُوا: لَا نَبِيعُهَا إِلَّا وَلَنَا وَلَاؤُهَا، فَتَرَكَتْهَا، وَقَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٥): أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا وَلَهُمُ وَلَاؤُهَا (¬٦)، فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَابْتَاعَتْهَا عَائِشَةُ، وَأَعْتَقَتْهَا، فَخُيِّرَتْ بَرِيرَةُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَسَمَ لَهَا النَبِي ﷺ شَاةَ، فَأَهْدَتْ (¬٧) لِعَائِشَةَ مِنْهَا (¬٨)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ عِنْدَكُم مِنْ (¬٩) طَعَامٍ"؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا مِنَ (¬١٠) الشَّاةِ الَّتِي أَعْطَيْتَ بَرِيرَةَ، فَنَظَرَ