مُدٍّ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا، وَهَذَا قُوتُ (¬١) رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ! قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ تَنْظُرُ كَيْفَ نَصْطَادُ؟ قَالَ: فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: تَاللهِ (¬٢) إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ، أَوْ قَالَ: أَحَلَّ (¬٣)، قَالَ: ثُمَّ صَنَعْنَا (¬٤) لَهُ طَعَامًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ * سَقَيْنَاكَ لَبَنًا (¬٥)، وإِنْ شِئْتَ مَاءً، فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَطَعِمَ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ، ثُمَّ قُلْنَا (¬٦): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ (¬٧) بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا بَحْرَانِ فَتَوَضَّأَ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (¬٨): ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: ٥٣].
• [٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: أَطَهُورٌ مَاءُ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.