وَكَذَا (¬١)، فَوَجَدَهُمَا خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ يَخْتَلِفَانِ فِي الثَّمَنِ، فَشَهِدَ خُزَيْمَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَحَضَرْتَنَا (¬٢) " *؟ فَقَالَ: بَلْ عَلِمْتُ أَنَّكَ صَادِقٌ، وَلَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ.
° [١٦٥٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ (¬٣) بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَاعَ مِنَ النَّبِيِّ (¬٤) ﷺ فَرَسًا أُنْثَى، ثُمَّ ذَهَبَ، فَزَادَ (¬٥) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جَاحَدَ أَنْ يَكُونَ بَاعَهَا (¬٦)، فَمَرَّ بِهِمَا خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ (¬٧) فَسَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "قَدِ ابْتَعْتُهَا مِنْكَ"، فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا ذَهَبَ الْأَعْرَابِيُّ، قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: "أَحَضَرْتَنَا"؟ قَالَ: لَا، وَلكنْ لَمَّا سَمِعْتُكَ تَقُولُ: قَدْ بَاعَكَ، عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ لَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا، قَالَ: "فَشَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ".
° [١٦٥٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ أَوْ كِلَيْهِمَا (¬٨)، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ قَضَيْتُكَ"، قَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيِّنَتُكَ، قَالَ: فَجَاءَ خُزَيْمَةُ الْأَنْصَارِيّ، فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ قَضَاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا يُدْرِيكَ "؟ قَالَ: إِنِّي أُصَدِّقُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ (¬٩)، أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ (¬١٠) السَّمَاءِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.